مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
46
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بطهور . . . » « 1 » ، ومع فقده يرتفع وجوب الصلاة « 2 » . وذهب بعض الفقهاء إلى وجوب التيمّم بالثلج عند الاضطرار وفقدان الطهورين - الماء والتراب - لأنّ الصلاة لا تسقط بحال « 3 » . ولصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلّاالثلج ، أو ماءً جامداً ، فقال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه « 4 » » « 5 » . ونوقش الاستدلال بالرواية بأنّها تدلّ على أنّ المكلّف فاقد للماء ويجوز له أن يتيمّم ، وليست فيها أيّة دلالة على أنّه يتيمّم بالثلج أو الماء الجامد ، بل يتيمّم بما يتيمّم به شرعاً « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تيمّم ) 4 - المسح على الخفّين في الوضوء خوفاً من الثلج : صرّح أكثر الفقهاء بجواز المسح على الخفّين للضرورة ، سواء كان سببها الثلج أو غيره « 7 » ، وقد ادّعي اتّفاق الفقهاء عليه « 8 » ؛ لأنّ في إيجاب نزعه على هذا الحال ضرراً بالمكلّف وحرجاً ، وهما منفيّان « 9 » . ولخبر أبي الورد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى عليّاً عليه السلام أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين ، فقال : « كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفّين ؟ » فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا ،
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 315 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 2 ) السرائر 1 : 138 ، 139 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 486 . المدارك 2 : 208 . الرياض 2 : 307 . العروة الوثقى 2 : 195 . ( 3 ) نقله عن السيّد المرتضى وابن الجنيد في المعتبر 1 : 377 - 378 . المراسم : 53 . البيان : 85 . ( 4 ) توبق دينه : أي تُهلكه وتُضيّعه . مجمع البحرين 3 : 1900 . ( 5 ) الوسائل 3 : 355 ، ب 9 من التيمّم ، ح 9 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 62 . ( 7 ) المعتبر 1 : 154 . التذكرة 1 : 174 . كشف اللثام 1 : 548 . الحدائق 2 : 310 . مستند الشيعة 2 : 131 . جواهر الكلام 2 : 241 . ( 8 ) التذكرة 1 : 172 . الحدائق 2 : 310 . ( 9 ) المعتبر 1 : 154 .